3 يناير 2022

كان عام 2021 يضج بأخبار الأجسام الطائرة المجهولة

نقلاً عن موقع صحيفة بوسطن جلوب

وفق جميع المقاييس ، كانت سنة 2021 نقطة تحول في تاريخ الأجسام الطائرة المجهولة ، ففي شهر يونيو أصدر مكتب مدير المخابرات الوطنية في الولايات المتحدة تقريراً يتألف من تسع صفحات يكشف عن عشرات المشاهدات الجوية الغير مفسرة والتي شهد معظمها أفراداً من البحرية الأمريكية. 

وفي شهر ديسمبر جرى تخصيص جزء من ميزانية الدفاع السنوية لإنشاء مكتب جديد يدرس الظواهر الجوية الغامضة UAPs ( الاسم الجديد لظاهرة الأجسام الطائرة المجهولة UFOs ) من أجل إبلاغ الكونجرس بنتائجه  - وهو يُعتبر أهم تشريع جرى تمريره على الإطلاق في هذا الخصوص ، وفي الوقت نفسه أطلق البنتاغون مكتباَ منفصلاً للإشراف على تحقيقات الحكومة الكاملة حول الأجسام الطائرة المجهولة ، وهي لعبة قوة يخشى البعض أن تسهم في حجب التقارير أو وضعها في السر مرة أخرى. ويبدو مشروع جاليليو واعداً بالشفافية ومولياً أهمية أكبر لتلك الظواهر.


ومع ذلك ، في غمرة أخبار سنة 2021 ، بالكاد جرى إعلام العموم من الناس بتلك الأجسام الغريبة ،  هل كانت الحقيقة وراء المخلوقات الخارجية  غامرة أم مخيفة للغاية بحيث تعذر على عقولنا البشرية استيعابها ؟ أم أن انتباهنا ببساطة قد أستنفد أصلاً بالإستقطابات السياسية وبتفشي وباء  كوفيد 19 ؟

تحدثت ديانا والش باسولكا أستاذة الدراسات الدينية في جامعة نورث كارولينا ، ويلمنجتون ، والتي كتبت عن الذكاء والتكنولوجيا خارج كوكب الأرض في كتابها لعام 2019 الذي حمل عنوان  American Cosmic  عن ردة فعل الجمهور الصامت على أخبار الأجسام الطائرة المجهولة.  فهي تعزو ذلك الصمت إلى تثاؤبنا الجماعي أمام أفلام الخيال العلمي التي دفعتنا لقبول وجود المخلوقات الخارجية ،إذ  بدأنا نؤمن بها بالفعل إلى حد ما.  

تسترجع باسولكا بذاكرتها فيلم المخرج كوبريك الذي حمل عنوان  Space Odyssey 2001  وتصفه بالرؤية المستقبلية الحقيقية ، إذا لم يعدنا هذا الفيلم فقط فحسب بمواجهة تكنولوجيا محيرة لمخلوقات ، بل أظهر لنا المخرج بالضبط كيف ستحدث هذه البرمجة اللاواعية من خلال تلك الكتلة العملاقة الصلبة السوداء التي يدعونها شاشة السينما.

لكنني أعتقد أنه يمكننا - بل ينبغي علينا - استعادة ذلك الجو المشحون مجدداً بالتساؤل عن إمكانية وجود حياة خارج كوكب الأرض. وللقيام بذلك ، يجب أن نرفع أعيننا عن تلك الحجارة السوداء المصغرة (تعني الهواتف الذكية) التي نحملها معنا في كل مكان ، إذ يجب أن نتذكر النظر نحو السماء !


إقرأ أيضاً ...

- هل سنحصل على دليل على المخلوقات الخارجية مع إطلاق تلسكوب جيمس وب ؟


>

0 تعليقات:

شارك في ساحة النقاش عبر كتابة تعليقك أدناه مع إحترام الرأي الآخر وتجنب : الخروج عن محور الموضوع ، إثارة الكراهية ضد دين أو طائفة أو عرق أو قومية أو تمييز ضد المرأة أو إهانة لرموز دينية أو لتكفير أحد المشاركين أو للنيل والإستهزاء من فكر أو شخص أحدهم أو لغاية إعلانية. إقرأ عن أخطاء التفكير لمزيد من التفاصيل .